السبت هـ. الموافق 16 مايو 2009 العدد 1  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 15شهر . عودة لعدد الشهر

طباعة حفظ علق ارسل لصديق

مراقب شرعي: الاقتصاد الرأسمالي يبحث عن آليات جديدة لإنقاذه حتى إذا كانت إسلامية


عبدالباري المشعل
عبدالباري المشعل

أكد الدكتور عبدالباري المشعل المراقب الشرعي ومدير عام شركة "رقابة" للاستثمارات المالية الإسلامية أن الشركات التقليدية لم تقع وحدها في عمليات تلاعب جرت عليها النكبات، التي كشفتها الأزمة المالية الحالية، بل إن الشركات الإسلامية كان لها هي الأخرى نصيبها من هذا التلاعب.

وأوضح المشعل أن عمليات تلك الشركات لم تعرض جميعها على الهيئات الشرعية التابعة لها ومع ذلك فكانت تحصل على صك بموافقة تلك العمليات للأحكام الشرعية نهاية كل عام! كما غرقت الشركات الإسلامية في مضاربات لرفع أسعار أسهمها قامت بها محافظ وصناديق تابعة لتلك الشركات، وهذا هو المحرم شرعاً.

واستطرد المشعل قائلاً: «إن كثيرا من المجاميع الإسلامية أسست عددا من الشركات الصورية، لم يكن هدفها ممارسة أنشطة استثمارية حقيقية، كما استحدثت هذه الشركات صورة «شرعية» لجدولة الديون أطلقت عليها «التورق» أسهمت في تفاقم الديون عليها، وانتهى بها المطاف للاستدانة من بنوك ربوية للخروج من أزمتها الخانقة والحفاظ على وجودها».

كما انتقد المشعل ظاهرة تكرار عضوية الشخص في الهيئات الشرعية لدى أكثر من شركة واعتبره وضعا غير صحي، لاعتبارات تتعلق بالسرية المصرفية والمنافسة بين الشركات وجودة العمل والقيام بالمهام الموكلة لهذه الهيئات من الرقابة والتدقيق.

وطالب المشعل بأن يتم تعيين أعضاء اللجان الشرعية ودفع رواتبها من قبل البنك المركزي الكويتي لضمان استقلاليتها، مشيرا في هذا المجال إلى أن البنك المركزي لا يمارس أي دور رقابي على تلك الهيئات الشرعية. ويرى المشعل أنه لم يحدث نزوح كبير من الاقتصاد الرأسمالي للاقتصاد الإسلامي، وإنما حدث مزيد من البحث عن الآليات التي تنقذ الاقتصاد الرأسمالي من أزمته وان كانت إسلامية، فلا مانع لدى فرنسا مثلاً من أن تنشئ صندوقاً استثمارياً إسلاميا ولكن ليس الهدف منه الاستثمار وإنما سحب الأموال من المسلمين، كأن تقول فرنسا للخليجيين مثلاً سنوفر لكم قناة استثمارية إسلامية شرط أن تأتوا للاستثمار في فرنسا دون أن يعني ذلك تحول فرنسا للاقتصاد الإسلامي، وقد أعلنت إسرائيل أنها تعتزم إصدار صكوك إسلامية، وهذا هو ما تفعله كل من بريطانيا وألمانيا وكل ذلك من أجل أموالنا التي لا يستطيعون الوصول إليها نظراً لوجود بعض الموانع الشرعية، ويمكنهم الوصول لها بعد أن يسهم مستشارونا الشرعيون. وبحسب المشعل فإنه يجب النظر إلى توجه الغرب بصفة عامة إلى الاقتصاد الإسلامي نظرة تخوف وليست نظرة افتخار، وللأسف، فكثير من البلايين الإسلامية الخليجية التي وجدت في الاستثمارات الغربية تم إعدامها، ومهما قلنا عن سبب الأزمة فإنها أودت نهاية بأسعار الأصول وما كان ثمنه 100 أصبح يساوي صفرا.

وكشف د. المشعل عن أن المؤسسات المالية الإسلامية عانت من مشكلة كبيرة، وهذه المشكلة كشفت عن وجود خلل ما كان موجوداً رغم وجود هيئات الفتوى الشرعية، موضحا أن ديون الشركات الإسلامية تجاوزت الحد الذي يفوق قدراتها وهذا يعود لجدولة الديون، والجدولة هنا كانت تتم على الطريقة الإسلامية.وخلص د.المشعل إلى أن الاقتصاد الإسلامي في أسسه ومبادئه صالح لاستيعاب كل التطور العالمي، إلا أن الصناعة المالية الإسلامية على الرغم من الإنجازات الكبرى التي حققتها لا تملك شيئا تبيعه للعالم، فلو طلب رئيس مثل الرئيس الفرنسي نموذجا متكاملا لبنك إسلامي فإن هؤلاء المجتهدين القلة لن يتفقوا على نموذج واحد، وإنما تجدهم مختلفين في التطبيق >

عدد القراءات: 268
طباعة حفظ علق ارسل لصديق

لا يوجد تعليقات

نحن نتوخى نشر جميع الردود دون أي تدخل. وأي تعديلات تجري على الردود تهدف إلى الارتقاء بالحوار، وعدم الخروج عن الموضوع، أو المساس بأي شخص أو جهة بشكل غير لائق ويتنافى مع الموضوعية، ومع المكانة التي تتمتع بها المصرفية الإسلامية.
الاسم
البريد الالكتروني
تعليق
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق